أسباب التراجع الدفاعي لبرشلونة بعد الدقيقة 58.. هل هي أزمة ثقة أم إرهاق بدني؟

حفظ

MADRID, SPAIN - APRIL 14: Joan Garcia of FC Barcelona reacts during the UEFA Champions League 2025/26 Quarter-Final Second Leg match between Club Atlético de Madrid and FC Barcelona at Riyadh Air Metropolitano on April 14, 2026 in Madrid, Spain. (Photo by Denis Doyle/Getty Images)
حارس برشلونة جوان غارسيا (غيتي)

ستة انتصارات في أول 6 مباريات رسمية، و26 هدفا سجلها مقابل 5 فقط استقبلتها شباكه. أرقام لا توحي بأن برشلونة يعاني مشكلة دفاعية.

لكن توقيت الأهداف الخمسة يقدم صورة مختلفة، إذ جاءت 4 منها، أي 80%، بعد الدقيقة 58، وكان برشلونة متقدما بفارق هدفين على الأقل عند استقبالها.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

فهل يتراجع الأداء الدفاعي للفريق عندما يطمئن إلى النتيجة؟

5 أهداف تروي القصة

سيرجيو كاميلو يسجل الهدف الأول لرايو فايكانو في مرمى برشلونة (غيتي إيميجز)
سيرجيو كاميلو يسجل الهدف الأول لرايو فايكانو في مرمى برشلونة (غيتي)

استقبل برشلونة أول أهدافه في الدوري أمام رايو فايكانو، عندما سجل سيرجيو كاميلو في الدقيقة 12. وبعد تقدم الفريق الكتالوني 3-1، عاد كاميلو وسجل الثاني في الدقيقة 59 من ضربة رأس إثر ركلة ركنية، قبل أن تنتهي المباراة 5-2.

وتكرر المشهد أوروبيا، إذ كان برشلونة متقدما على فينورد 4-0 عندما سجل سيم ستين في الدقيقة 82.

لكن مباراة ليفانتي قدمت المثال الأكثر وضوحا.

تقدم برشلونة 3-0، قبل أن يستغل إيفان روميرو تمريرة خاطئة من تشافي إسبارت ويسجل في الدقيقة 79، ثم أضاف روجر بروغي الثاني في الدقيقة 88، قبل أن يحسم كريم أدييمي لاعب برشلونة المباراة بهدف رابع في الوقت البدل من الضائع.

وهكذا جاءت الأهداف الخمسة في الدقائق 12 و59 و79 و82 و88.

واللافت أن الأهداف الأربعة الأخيرة دخلت مرمى برشلونة وهو متقدم بفارق مريح: 3-1 أمام رايو، و4-0 أمام فينورد، و3-0 ثم 3-1 أمام ليفانتي.

ضعف تركيز أم مشكلة في المنظومة؟

سيم ستين لاعب فينورد يحاول تجاوز جوان غارسيا حارس برشلونة في دوري أبطال أوروبا (فرانس برس)
سيم ستين لاعب فينورد يحاول تجاوز جوان غارسيا حارس برشلونة في دوري أبطال أوروبا (الفرنسية)

قد يبدو فقدان التركيز التفسير الأسهل، لكن طريقة استقبال الأهداف تشير إلى أن المشكلة لا ترتبط بثغرة دفاعية واحدة.

فالأهداف جاءت بطرق مختلفة: هجمة سريعة، وركلة ركنية، وعرضية، وخطأ مباشر في التمرير، ثم اختراق في الدقائق الأخيرة.

إعلان

لذلك يصعب تحميل لاعب واحد المسؤولية أو الحديث عن خلل دفاعي محدد. والأقرب أن صلابة برشلونة تنخفض خلال فترات معينة، خصوصا عندما تصبح النتيجة مريحة.

فالضغط الذي يمارسه الفريق في فترات سيطرته يحمي خطه الخلفي بمنع المنافس من بناء الهجمات. وعندما تنخفض شدته أو تتغير تركيبة الفريق بفعل التبديلات، يصبح الدفاع أكثر عرضة للمواجهات المباشرة وتصبح الأخطاء الفردية أكثر كلفة.

ليفانتي أطلق جرس الإنذار

روجر بروغي يحتفل بهدفه في مرمى برشلونة خلال مواجهة الفريقين بالدوري الإسباني (غيتي إيميجز)
روجر بروغي يحتفل بهدفه في مرمى برشلونة خلال مواجهة الفريقين بالدوري الإسباني (غيتي)

كانت المباراة الأخيرة المثال الأوضح، إذ لم يختفِ ليفانتي رغم تأخره بهدفين بعد 19 دقيقة، وأنهى الشوط الأول بـ6 تسديدات مقابل 3 لبرشلونة.

وبعد تقدم الفريق الكتالوني 3-0، سجل أصحاب الأرض مرتين خلال 9 دقائق، فتحولت النتيجة إلى 3-2 وأصبحت المباراة التي بدت محسومة مفتوحة على احتمالات مختلفة.

وهذا ما يجعل ما حدث يتجاوز استقبال هدف شرفي بعد حسم النتيجة.

الهجوم يخفي المشكلة

هانسي فليك مدرب برشلونة خلال مواجهة برشلونة وليفانتي (رويترز)
مدرب برشلونة هانزي فليك خلال مواجهة برشلونة وليفانتي (رويترز)

لا توجد حتى الآن أزمة دفاعية في برشلونة، فالفريق فاز بمبارياته الرسمية الست، وحافظ على نظافة شباكه في 3 من مبارياته الخمس بالدوري، وسجل 26 هدفا مقابل 5 فقط في مرماه.

لكن توقيت الأهداف يكشف تحديا في الحفاظ على المستوى نفسه من الحماية الدفاعية طوال 90 دقيقة.

أمام رايو وفينورد وليفانتي كان التفوق الهجومي كافيا لتجاوز الأخطاء، لكن أمام منافس أقوى، وفي مباراة أوروبية قد يحسمها هدف واحد، ربما لا يملك برشلونة دائما رفاهية استعادة الإيقاع بعد فقدانه.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان