من سؤال طفل عن النار إلى حكاية وطن يحترق: قصة امرأة من الفاشر تكشف وجها من وجوه الجحيم في السودان، وتسأل بمرارة: متى يأتي العدل لمن أُحرقت أرواحهم قبل بيوتهم؟


مدون، باحث في التنمية الإدارية
من سؤال طفل عن النار إلى حكاية وطن يحترق: قصة امرأة من الفاشر تكشف وجها من وجوه الجحيم في السودان، وتسأل بمرارة: متى يأتي العدل لمن أُحرقت أرواحهم قبل بيوتهم؟

من قلب الحرب يولد سؤال الدولة: كيف يكتب السودان نفسه من جديد؟ قراءة في الجذور التاريخية، وجراح الحرب، ودور الشتات والمرأة والاقتصاد في صناعة وطن عادل ينهض من الركام..

يحاول النص تفكيك مفارقة السودان الغني المنكوب، كاشفا كيف تحولت ثرواته من نفط وذهب إلى وقود للحرب، في ظل غياب الدولة، وتدخل الخارج، وانهيار الاقتصاد، ليبقى الإنسان الخاسر الأكبر..

الفاشر ليست مدينة فقط، بل ذاكرة جماعية للسودانيين؛ ففي أزقتها اختلطت رائحة البن بالبارود، وصوت الأذان بأنين الجرحى. كانت الفاشر نافذة الغرب على الحلم، حيث يتعايش الفقراء والمبدعون والرُّحل والتجار..

إن أخطر ما يعطل نهضتنا ليس المستبد وحده، بل العقل الذي يقبل الاستبداد كقدر، واللسان الذي يزين الخضوع، والثقافة التي تفترس الصمت وتخشى السؤال..
