Photo:يونسيف/Vinay Panjwani

حيثما تتدفق المياه، تنمو المساواة

تؤثر أزمة المياه العالمية في الجميع، ولكن ليس على قدم المساواة.

فحين يفتقر الناس إلى مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي بالقرب من منازلهم، تتفاقم أوجه التفاوت، وتتحمل النساء والفتيات العبء الأكبر.

فهن يجمعن المياه.

وهن يدبرن شؤونها.

وهن يعتنين بالأشخاص الذين يمرضون بسبب المياه غير المأمونة.

ويفقدن الوقت والصحة والسلامة والفرص.

وغالبًا ما تُقصي النظم التي تحكم إدارة المياه النساء والفتيات عن دوائر صنع القرار والقيادة والتمويل والتمثيل.

وهذا ما يجعل أزمة المياه أزمةً تمسّ النساء على نحو خاص.

وتبرز حاجة إلى نهج تحويلي قائم على حقوق الإنسان لمعالجة هذه التحديات، تُسمَع فيه أصوات النساء ويُعترف فيه بدورهن ووكالتهن.

ويتعين تمثيل جميع النساء تمثيلًا منصفًا على كافة مستويات قيادة قطاع المياه، بما يتيح لهن الإسهام في تصميم كل أنبوب وصياغة كل سياسة.

كما يجب أن تقود النساء التغيير في مجال المياه بوصفهن مهندسات ومزارعات وعالمات وعاملات في خدمات الصرف الصحي وقائدات مجتمعات محلية.

ومع تزايد المخاطر، من تغيّر المناخ والكوارث المرتبطة بالمياه إلى فجوات التمويل، ومن الأعراف الاجتماعية إلى ثغرات الحوكمة، تبرز حاجة ملحّة إلى أن يضطلع الجميع بدورهم الكامل، بإدارة المياه بوصفها منفعة عامة وبناء القدرة على الصمود في وجه تحديات المستقبل.

ويشمل ذلك إشراك الرجال والفتيان بوصفهم حلفاء في تعزيز المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية للجميع، وفي تحدي الأعراف والسلوكيات التي تعيق تقدّم النساء والفتيات.

وعندئذ فقط يمكن لخدمات المياه المأمونة أن تلبي احتياجات الجميع، بما يمكّن النساء والفتيات من عيش أنفُس أكثر صحة واكتمالًا، ويجعل من المياه قوة دافعة للتنمية المستدامة والمساواة بين الجنسين بما يعود بالنفع علينا جميعًا.

رجال يجمعون المياه من خط أنابيب

أدّوا دوركم!

يمكن للمياه أن تكون قوة فاعلة لتحقيق المساواة بين الجنسين، ولكن ذلك لا يتحقق إلا إذا اضطلع الجميع بدورهم. فالأفراد والمدارس والمنظمات والشركات والحكومات، لكل منهم دور يؤديه لضمان أن حيثما تتدفق المياه، تنمو المساواة.

رسائل رئيسة بمناسبة اليوم العالمي للمياه 2026

  • تؤثر أزمة المياه العالمية في الجميع، ولكن ليس على قدم المساواة. فحين يُحرم الناس من الحق في مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي، تتفاقم أوجه اللامساواة، وتتحمل النساء والفتيات العبء الأكبر. وقد آن الأوان لوضع النساء والفتيات في صميم حلول المياه.
  • ويجب أن تُسهم النساء في رسم مستقبل المياه. وينبغي لخدمات المياه أن تصمد أمام تغيّر المناخ وأن تلبي احتياجات الجميع. وتبرز حاجة إلى نهج تحويلي قائم على حقوق الإنسان لمعالجة أزمة المياه، تُعترف فيه اعترافًا كاملًا بأصوات النساء وقيادتهن ووكالتهن.
  • حيثما تتدفق المياه، تنمو المساواة. فعندما تحظى النساء والفتيات بصوت متكافئ في قرارات المياه، تصبح الخدمات أكثر شمولًا واستدامة وفعالية. ويجب الاستثمار في قيادة النساء لجعل المياه قوة تدفع نحو مستقبل أكثر صحة وازدهارًا ومساواة بين الجنسين، يعود بالنفع علينا جميعًا.
```
Two women with fur hats standing on mountain top in Nepal

يُعلَن كل عام في يوم المياه العالمي عن التقرير الرئيس الذي تصدره آلية الأمم المتحدة للمياه عن المياه والصرف الصحي، ويعرض التقرير لموضوع يوم المياه العالمي، ويقدم توصيات بشأن السياسات لصانعي القرار بعرض أفضل الممارسات والتحليلات المتعمقة. وتأتي نسخة 2025 تحت عنوان (الجبال والأنهار الجليدية: أبراج المياه ).

A girl stunned by the beauty of an ice cave in Breiðamerkurjökull, a glacier in Iceland

أعلنت الأمم المتحدة عام 2025 باعتباره السنة الدولية للحفاظ على الأنهار الجليدية، حيث سيحتفل بأول يوم عالمي الأول للأنهار الجليدية في 21 آذار/مارس، بهدف إذكاء الوعي العالمي بالارتباطات الحاسمة بين الغلاف الجليدي وتغير المناخ ودورة المياه والاقتصاد والبيئة والمجتمع.

Glacier block falling to the ocean

الكلمة الإنكليزية "cryosphere" - "الغلاف الجليدي" باللغة العربية - مشتقة من الكلمة اليونانية "kryos" التي تعني الصقيع أو برودة الجليد. وتؤثر حالة الجليد والثلج على الأرض على كل الكائنات الحية. وقد أعلنت الأمم المتحدة عقد العمل من أجل النهوض بعلوم الغلاف الجليدي للفترة 2025-2034، للنهوض بالبحوث العلمية عن الغلاف الجليدي نظراً لأهميته الكبيرة في فهم المناخ ودورة المياه.